السبت، 4 أغسطس، 2012

أطفئها


لايهمني
ولايعنيني
شموعاً
هي اليوم ظلمتي
 ومخلب همومي
ظلّت تسابق أيامي
وترافق خطواتي وتأسر أنيني
… أطفئــْها….
 فلم تعدْ معلماً
 اخطّ به حدود أحزاني
وضباب شرودي
ستبقى
شرانق الحياة
تعانق دمعتي
وتصافح آهاتي
….
هاهي خيمتي المهجورة
تستقبلني
تذكّرني بزاويتي الثمينة
حيث سَكني
وجنى قلبي
وبلسم جروحي
عدتُ إليها
 بعد رحلةٍ
صارعتُ فيها كل الأهوال
 لألتحف عبقاً من حنان
كانت رحلة بلاعنوان
وكنتُ الهاربة بروحي
التي عشقت سنابل العطاء
وارتمتْ في احضان الطمأنينة
وملاءة الصحراء
 ففي حرّها غياب
وفي شتائها رجآء
خُذ كل الشموع المضيئة
... أطفئها ..
يامن جعلتَ عمري ماضٍ لايُقرأ
ولاتكتبه أنامل الرمضاء
يامن جعلتَ حاضري نزيفاً
ألملم قطراته
وأرسم بألمه
 ماتبقى من أيام
… أطفئــْها …
فإني رضعتُ الأسى
من صغري
وتوّجته بعصاكَ
حين مزّقتَ بها
ساعديكْ
…أطفئــــها…
فماعادت تهمني
شموعاً بلاضياء
يشقُ سواد ليلي
الذي بات يُشرق
 بصلاتي
 بتهجّدي
بالدّعاء

أطفئها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق