الاثنين، 30 يوليو، 2012

سورة النُّور 24/114



سبب التسمية :
سُميت ‏سورة ‏النور ‏لما ‏فيها ‏من ‏إشعاعات ‏النور ‏الرباني ‏بتشريع ‏الأحكام ‏والآداب ‏والفضائل ‏الإنسانية ‏التي ‏هي ‏قبس ‏من ‏نور ‏الله ‏على ‏عباده ‏وفيض ‏من ‏فيوضات ‏رحمته ‏وجوده ‏‏" ‏الله ‏نور ‏السموات ‏والأرض ‏‏" ‏اللهم ‏ّنوِّرْ ‏قلوبنا ‏بنور ‏كتابك ‏المبين ‏يا ‏رب ‏العالمين .‎‏
التعريف بالسورة :
1) مدنية .
2) من المثاني .
3) عدد آياتها .64 .
4) ترتيبها الرابعة والعشرون .
5) نزلت بعد سورة الحشر .
6) بدأت بـ " سورة أنزلنها "، تحدثت عن حديث الإفك .
7) الجزء " 18 " ، الحزب " 35 ، 36 " ، الربع " 4،5،6،7 " .
محور مواضيع السورة :
سورة النور من السور المدنية التي تتناول الأحكام التشريعية وتعني بأمور التشريع والتوجيه والأخلاق وتهتم بالقضايا العامة والخاصة التي ينبغي أن يُرَبَّى عليها المسلمون أفرادا وجماعات وقد اشتملت هذه السورة على أحكام هامة وتوجيهات عامة تتعلق بالأسرة التي هي النواة الأولى لبناء المجتمع الأكبر .
سبب نزول السورة :
1) قال المفسرون قدم المهاجرون إلى المدينة وفيهم فقراء ليست لهم أموال وبالمدينة نساء بغايا مسافحات يكرين أنفسهن وهن يومئذ أخصب أهل المدينة فرغب في كسبهن ناس من فقراء المهاجرين فقالوا لو أنا تزوجنا منهن فعشنا معهن إلى أن يغنينا الله تعالى عنهن فاستأذنوا النبي في ذلك فنزلت هذه الآية وحرم فيها نكاح الزانية صيانة للمؤمنين عن ذلك وقال عكرمة نزلت الآية في نساء بغايا متعالجات بمكة والمدينة وكن كثيرات ومنهن تسع صواحب رايات لهن رايات كرايات البيطار يعرفونها أم مهدون جارية السائب بن أبي السائب المخزومي وأم غليظ جارية صفوان بن أمية وحية القبطية جارية العاص بن وائل ومرية جارية ابن مالك بن عمثلة بن السباق وجلالة جارية سهيل بن عمرو وام سويد جارية عمرو بن عثمان المخزومي وشريفة جارية زمعة بن الاسود وقرينة جارية هشام بن ربيعة المواخير لا يدخل عليهن ولا يأتيهن إلا زان من أهل القبلة أو مشرك من أهل الأوثان فأراد ناس من المسلمين نكاحهن ليتخذوهن ما أكلة فأنزل الله تعالى هذه الآية ونهى المؤمنين عن ذلك وحرمه عليهم .
2) عن ابن عباس قال لما نزلت (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء )إلى قوله تعالى الفاسقون قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار أهكذا أُنْزِلَتْ يا رسول الله؟ فقال رسول الله:ألا تسمعون يا معشر الانصار إلى ما يقول سيدكم ؟قالوا يا رسول الله إنَّه رجل غيور والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرا وما طلق امرأة قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته فقال سعد : والله يا رسول الله إني لأعلم أنها حق وأنها من عند الله ولكن قد تعجبت أن لو وجدت لكاع قد تفخذها رجل لم يكن لي أن اهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء فوالله إني لأتي بهم حتى يقضي حاجته فما لبثوا إلا يسيرا
حتى جاء هلال بن أمية من أرضه عشيا فوجد عند أهله رجلا فرأى بعينه وسمع بأذنه فلم يهيجه حتى أصبح وغدا على رسول الله فقال : يا رسول الله إني جئت أهلي عشيا فوجدت عندها رجلا فرأيت بعيني وسمعت بأذني فكره رسول الله ما جاء به واشتد عليه فقال سعد بن عبادة : الآن يضرب رسول الله هلال ابن امية ويبطل شهادته في المسلمين ، فقال هلال : والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجا فقال هلال يا رسول الله إني قد أرى ما قد اشتد عليك مما جئتك والله يعلم إني لصادق فوالله إن رسول الله يريد أن يأمر بضربه إذ نزل عليه الوحي وكان إذا نزل عليه عرفوا ذلك في تربد جلده فامسكوا عنه حتى فرغ من الوحي فنزلت (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم )الآيات كلها فسري عن رسول الله فقال أبشر يا هلال فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا فقال هلا قد كنت أرجو ذاك من ربي وذكر باقي الحديث .
3) عن عبد الله قال انا ليلة الجمعة في المسجد إذ دخل رجل من الانصار فقال: لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فإن تكلم جلدتموه وإن قتل قتلتموه وإن سكت سكت على غيظ والله لأسألن عنه رسول الله فلما كان من الغد أتى رسول الله فسأله فقال لو ان رجلا وجد مع امرأته رجلا فتكلم جلدتموه او قتل قتلتموه او سكت سكت على غيظ فقال اللهم افتح وجعل يدعو فنزلت آية اللعان (والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم )الآية فابتلى به الرجل من بين الناس فجاء هو وامراته إلى رسول الله فتلاعنا فشهد الرجل اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين ثم لعن الخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين فذهبت لتلعن فقال رسول الله فلعنت فلما أدبرت قال لعلها إن تجئ به أسود جعدا فجاءت به اسود جعدا رواه مسلم عن ابي خيثمة .
4) عن عروة ان عائشة عنها حدثته بحديث الافك وقالت فيه وكان ابو ايوب الانصاري حين اخبرته امراته وقالت يا ابا ايوب الم تسمع بما تحدث الناس قال وما يتحدثون فاخبرته يقول اهل الافك فقال ما يكون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم قالت فانزل الله عز وجل ولولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم .
فضل السورة :
1) عن حارثة بن مضرب قال كتب إلينا عمر بن الخطاب أن تعلموا سورة النساء والأحزاب والنور
2) أخرج ابن المنذر والبيهقي عن مجاهد قال قال رسول الله: عَلِّمُوا رجالكم سورة المائدة وعَلِّمُوا نسائكم سورة النور "
3) أخرج الحاكم عن أبي وائل قال حججت أنا وصاحب لي وابن عباس على الحج فجعل يقرأ سورة النور ويفسرها فقال صاحبي : سبحان الله ماذا يخرج من رأس هذا الرجل ! لو سمعت هذا الترك لأسْلَمَتْ .

الاثنين، 23 يوليو، 2012

سورة المُؤْمِنُونَ 23/114

سبب التسمية :
سُميت ‏بهذا ‏الاسم ‏الجليل ‏تخليداً ‏لهم ‏و ‏إشادة ‏بمآثرهم ‏وفضائلهم ‏الكريمة ‏التي ‏استحقوا ‏بها ‏ميراث ‏الفردوس ‏الأعلى ‏في ‏جنات ‏النعيم.
التعريف بالسورة :
1) مكية .
2) من المئين . 
3) عدد آياتها ." 118 .
4) ترتيبها الثالثة والعشرون .
5) نزلت بعد سورة " الأنبياء " .
6) بدأت باسلوب توكيد " قد أفلح المؤمنون " .
7) الجزء " 18 " ، الحزب " 35 " ، الربع " 1،2،3" .
محور مواضيع السورة :
سورة " المؤمنون " من السور المكية التي تعالج أصول الدين من التوحيد والرسالة والبعث .
سبب نزول السورة :
عن عبد الرحمن بن عبد القارئ  قال سمعت عمر بن الخطاب عنه يقول كان إذا أُنزِلَ الوحي على رسول الله يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل فمكثنا ساعة فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال : اللهم زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تُهِنَّا وأعطنا ولا تحرمنا وآثرنا ولا تؤثر علينا وارض عنا ثم قال لقد أُنْزِلَتْ علينا عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ثم قرأ (قد أفلح المؤمنون) إلى عشر آيات . 
2) عن ابي هريرة  أن رسول الله كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزل (الذين هم في صلاتهم خاشعون ) .
3) عن أنس بن مالك قال قال عمر بن الخطاب وافقت ربي في أربع قلت يا رسول الله لو صلينا خلف المقام فأنزل الله تعالى (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى )وقلت يا رسول الله لو اتخذت على نسائك حجابا فانه يدخل عليك البر والفاجر فأنزل الله تعالى (وإذا سألتموهن فاسألوهن من وراء حجاب) وقلت لازواج النبي لتنتهن أو ليبدلنه الله سبحانه أزواجا خيرا منكن فانزل الله (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خير منكن ) الآية ونزلت (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين إلى قوله تعالى ثم أنشأناه خلقا أخر فقلت فتبارك الله أحسن الخالقين ) .
 http://www.kl28.com/maggroup/article.php?ArtID=7966

الأربعاء، 18 يوليو، 2012

سورة الحَجّ 22/114




سُميت ‏‏"  سورة ‏الحج ‏‏" ‏تخليداً ‏لدعوة ‏الخليل ‏إبراهيم ‏عليه ‏السلام ‏حين ‏انتهى ‏من ‏بناء ‏البيت ‏العتيق ‏ونادى ‏الناس ‏لحج ‏بيت ‏الله ‏الحرام ‏فتواضعت ‏الجبال ‏حتى ‏بلغ ‏الصوت ‏أرجاء ‏الأرض فاسمع ‏نداءه ‏من ‏في ‏الأصلاب ‏والأرحام ‏أجابوا ‏النداء ‏‏" ‏لبيك ‏اللهم ‏لبيك ‏" .
التعريف بالسورة :
1) مدنية ماعدا الآيات " 52،53،54،55 " فقد نزلت بين مكة والمدينة .
2) من المثاني .
3) عدد آياتها .78 .
4) ترتيبها الثانية والعشرون .
5) نزلت بعد سورة " النور ".
6) بدأت السورة باسلوب النداء " يا أيها الناس " . السورة بها سجدتان في الآية 18 ، 77 .
 7) الجزء " 17 " ، الحزب " 34 " ، الربع " 5،6،7،8 " .
محور مواضيع السورة :
سورة الحج مدنية وهي تتناول جوانب التشريع شأنها شأن سائر السور المدنية التي تعني بأمور التشريع ومع أن السورة مدنية إلا أنه يغلب عليها جو السور المكية فموضوع الإيمان والتوحيد والإنذار والتخويف وموضوع البعث والجزاء ومشاهد القيامة وأهوالها هو البارز في السورة الكريمة حتى ليكاد يخيل للقارئ أنها من السور المكية هذا إلى جانب الموضوعات التشريعية من الإذن بالقتال وأحكام الحج والهدى والأمر بالجهاد في سبيل الله وغير ذلك من المواضيع التي هي من خصائص السور المدنية حتى لقد عدَّها بعض العلماء من السور المشتركة بين المدني والمكي
سبب نزول السورة :
عن أبي مالك في قوله " وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغيرِ عِلمٍ " قال : نزلت في النضر بن الحارث
2) قال المفسرون : نزلت في أعراب كانوا يقدمون على رسول الله  المدينة مهاجرين من باديتهم وكان أحدهم إذا قَدِمَ المدينة فإن صَحَّ بها ونتجت فرسه مهرا حسنا وولدت امرأته غلاما وكثر ماله وماشيته آمن به واطمأن وقال ما أصبتُ منذ دخلت في ديني هذا إلا خيرا وإن أصابه وجع المدينة وولدت امرأته جارية وأجهضت رماكه وذهب ماله وتأخرت عنه الصدقة أتاه الشيطان فقال والله ما أصبتَ منذ كنتَ على دينك هذا الا شرا فينقلب عن دينه فأنزل الله تعالى ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعبدُ اللهَ عَلى حَرفٍ )الآية وروى عطية عن أبي سعيد الخدري قال :أسلم رجل من اليهود فذهب بصره وماله وولده وتشاءم بالاسلام فأتى النبي قال إن الاسلام لا يقال فقال إني لم أصب في ديني هذا خيرا ذهب بصري ومالي وولدي فقال: يا يهودى إن الاسلام يَسبُك الرجالَ كما تَسبُك النارُ خبثَ الحديدِ والفضة والذهب قال ونزلت ومن الناس من يعبد الله على حرف .
فضل السورة :
1) عن عقبة بن عامر قال قلت يا رسول الله أفُضِّلَتْ سورة الحج على سائر القران بسجدتين ؟ قال : " نعم . فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما " . 
2) عن عمر أنه كان يسجد سجدتين في الحج قال إن هذه السورة فُضِّلَتْ على سائر السور بسجدتين 

الأربعاء، 11 يوليو، 2012

ماء بئر زمزم


قال أحد الأطباء في عام 1971م

إن ماء زمزم غير صالح للشرب

استناداً إلى أن موقع الكعبة المشرفة

منخفض عن سطح البحر ويوجد في منتصف

مكة المكرمة ، فلا بد أن مياه الصرف الصحي

تتجمع في بئر زمزم


ما أن وصل ذلك إلى علم الملك فيصل رحمه الله

حتى أصدر أوامره بالتحقيق في هذا الموضوع

وتقرر إرسال عينات من ماء زمزم

إلى معامل أوروبية لإثبات مدى صلاحيته للشرب


ويقول المهندس الكيميائي معين الدين أحمد

الذي كان يعمل لدى وزارة الزراعة

والموارد المائية السعودية في ذلك الحين

أنه تم اختياره لجمع تلك العينات


كانت تلك أول مرة تقع فيها عيناه على البئر

التي تنبع منها تلك المياه وعندما رآها

لم يكن من السهل عليه أي يصدق

أن بركة مياه صغيرة لا يتجاوز طولها 18 قدما وعرضها 14 قدماً

توفر ملايين الجالونات من المياه كل سنة للحجاج

منذ حفرت في عهد إبراهيم عليه السلام


وبدأ معين الدين عمله بقياس أبعاد البئر

ثم طلب من أن يريه عمق المياه

فبادر رجل بالاغتسال ، ثم نزل إلى البركة

ليصل ارتفاع المياه إلى كتفيه

وأخذ يتنقل من ناحية لأخرى في البركة

بحثاً عن أي مدخل تأتي منه المياه إلى البركة

غير أنه لم يجد شيئاً


وهنا خطرت لمعين الدين فكرة يمكن أن تساعد في معرفة مصدر المياه وهي شفط المياه بسرعة باستخدام مضخة ضخمة كانت موجودة في الموقع لنقل مياه زمزم إلى الخزانات بحيث ينخفض مستوى المياه بما يتيح له رؤية مصدرها غير أنه لم يتمكن من ملاحظة شيء خلال فترة الشفط فطلب من مساعده أن ينزل إلى الماء مرة أخرى وهنا شعر الرجل بالرمال تتحرك تحت قدميه في جميع أنحاء البئر أثناء شفط المياه فيما تنبع منها مياه! جديدة لتحلها وكانت تلك المياه تنبع بنفس معدل سحب المياه الذي تحدثه المضخة بحيث أن مستوى الماء في البئر لم يتأثر إطلاقاً بالمضخة


وهنا قام معين الدين بأخذ العينات التي سيتم إرسالها إلى المعامل الأوروبية وقبل مغادرته مكة استفسر من السلطات عن الآبار الأخرى المحيطة بمدينة مكة المكرمة فأخبروه بأن معظمها جافة وجاءت نتائج التحاليل التي أجريت في المعامل الأوروبية ومعامل وزارة الزراعة والموارد المائية السعودية متطابقة

فالفارق بين مياه زمزم وغيرها من مياه مدينة مكة كان في نسبة أملاح الكالسيوم و المغنسيوم ولعل هذا هو السبب في أن مياه زمزم تنعش الحجاج المنهكين ولكن الأهم من ذلك هو أن مياه زمزم تحتوي على مركبات الفلور التي تعمل على إبادة الجراثيم وأفادت نتائج التحاليل التي أجريت في المعامل الأوروبية أن المياه صالحة للشرب


ويجدر بنا أن نشير أيضاً إلى أن بئر زمزم لم تجف أبداً منذ مئات السنين وأنها دائما ما كانت توفي بالكميات المطلوبة من المياه للحجاج، وأن صلاحيتها للشرب تعتبر أمراً معترفاً به على مستوى العالم نظراً لقيام الحجاج من مختلف أنحاء العالم على مدى مئات السنين بشرب تلك المياه المنعشة والاستمتاع بها وهذه المياه طبيعية تماماً ولا يتم معالجتها أو إضافة الكلور إليها كما أنه عادة ما تنمو الفطريات والنباتات في الآبار مما يسبب اختلاف طعم المياه ورائحتها أما بئر زمزم فلا تنمو فيها أية فطريات أو نباتات فسبحان الله رب العالمين